Tag Archives: قانون العقوبات

أحكام مميزه فعلاً

بعد قانون العقوبات الجديد بدأ إصدار الأحكام بجرائم الشرف أو قلة الشرف التي حصلت في الأردن، وبعد التمعن في الأحكام بدا من الواضح جداً أنها أحكام مميزه فعلاً! ماذا حصل بحكم الإعدام؟ لماذا لم يعد القاتل يقتل؟ كيف إستطاع المجتمع تقليل حساسيتنا إتجاه جريمة القتل؟

كلما نظرنا من حولنا ورأينا نساء في سوق العمل، وفتيات يشتركن في بناء المجتمع، وأعداد الفتيات على مقاعد الدراسه في الجامعات، دعونا لا ننسى أن المرأة في الأردن ما زالت ضعيفه، ومستضعفة، ومهانه ومهمشه ومستغله في الكثير من الأحيان، فنساء عمان الغربيه لا يعكسن الواقع الأليم الذي تعيشه النساء في الأردن.

جاء في أخبار هذا الأسبوع أن محكمة الجنايات الكبرى خفضت في قرار صدر الخميس حكم الحبس على شاب ثلاثيني قتل شقيقته في تموز ٢٠٠٩ بمدينة اربد شمالي الاردن وأضاف المصدر أن المحكمة أدانت مراد (٣٢) عاما بجناية القتل وحكمت عليه بالسجن ١٥ سنة وبعد أخذها بإسقاط أهل المجني عليها حقهم عن ابنهم الجاني خفض الحكم إلى ١٠ سنوات قابلة للتمييز. كانت الفتاة المجني عليها اختفت برفقة رجل كانت على علاقة به ثلاثة ايام ثم عثرت عليها الشرطة وهي بصحبته اثر تقديم عائلتها بلاغا باختفائها وفور عودة الفتاة الى منزل عائلتها قام شقيقها بإطلاق عدة رصاصات عليها من مسدسه ففارقت الحياة، وقام الجاني بتسليم نفسه للشرطة واعترف بجريمته.

للأسف لا أملك تفاصيل عن هذه الجريمه، ولكن إذا فكرنا قليلاً بالأسباب التي تدفع بفتح للهروب من منزلها برفقة رجل فلابد أن نستنتج أنها فتاه جاهله يسهل استغلالها ، أو تعاني من مشاكل كبيره مع أسرتها، أو ربما بسبب فقر أو حاجه، أو ربما لأمر ما تفرضه عليها أسرتها أو تمنعها عنه أسرتها.. أسباب في غالب الأحيان ممكن بسهوله تفاديها، أدت إلى أن تفقد فتاه حياتها على ياد أخيها، ويفقد الأخ مستقبله بقضاء ١٠ سنوات في الحبس.. كيف يستطيع أخ أن يقتل أخته بدفع الشرف؟! كيف أصبح القتل أمراً بغاية السهله؟ كيف يستطيع هذا الرجل أن يعود ليمارس حياته بشكل طبيعي؟ وهل سيخرج بعد ١٠ سنوات من السجن ليكون فرد منتج في المجتمع؟ فعلاً حكم مميز للغايه، كلما إنزعج رجل من تصرفات أخته يقتلها، دون تفكير أو تروي؟ دون أي سؤال أو جواب. راس مالها عشر سنين سجن!

و في خبر أخر أصدرت محكمة الجنايات الكبرى الحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة على شاب قتل أخته من أبيه بعد أن اعتدى عليها جنسيا. وجاء القرار القابل للتمييز والمميز بحكم القانون في الجلسة العلنية، وقد تم تخفيض العقوبة من الإعدام شنقا نظرا لإسقاط الحق الشخصي عن المتهم والذي تعتبره المحكمة من الأسباب المخففة. وقائع الدعوى تتلخص بان المتهم (١٩) عاما هو أخ للمغدورة (٩) سنوات من جهة الأب وان المتهم يسكن مع والده والمغدورة ووالدتها في منطقة الجيزة، وانه وبعد غروب يوم الثاني من تشرين الثاني لعام ٢٠٠٨ وأثناء أن كانت المغدورة تلعب أمام المنزل خرج المتهم من المنزل وقام باصطحابها إلى منطقة خالية من السكان غرب مكان سكنهم بحجة إحضار ثمار زيتون من تلك المنطقة وهناك طلب منها ممارسة الجنس معها إلا أنها رفضت وبعد رفض المغدورة الانصياع لمطلب المتهم أقدم على الإمساك بها وقام بنزع ملابسها ومارس معها الجنس رغما عنها وعندما أنهى ذلك قامت المغدورة بتهديده بأنها سوف تقوم بإخبار والده عما فعله المتهم، وعندها وخوفا من انكشاف أمره أقدم المتهم على الإمساك بالمغدورة من رقبتها بكلتا يديه وقام بإلقائها على الأرض وقام بالضغط على رقبتها بكل قوة إلى أن تأكد من أنها فارقت الحياة وبعدها قام بتلبيسها ما نزعه من ملابسها ووضعها داخل كيس بلاستيكي وألقاها في قناة الصرف الصحي المارة بالمكان الذي نفذ به جريمته.

لماذا تبقي الحكومة مجرم مريض نفسي في السجن، على نفقة الشعب، ليعيش؟ شاب يغتصب شقيقته ثم يقتلها! لماذا لا يعدم فوراً؟ كيف يكون جرم كهذا قبل للنقاش والتمييز وإسقاط الحقوق! أليس حكم إغتصاب القاصر الإعدام؟ فعلاً قانون مميز..

الحمدلله أن هذه الطفله لم تكن غبيه وهددته فقتلها؛ لأن مستقبلها لا يبشر بالخير، شقيقها يغتصبها ويقتلها وهي مازلت طفله ووالدها يسقط الحق الشخصي، ونعم الأب فعلاً..

“واذا المؤودة سئلت باي ذنب قتلت” صدق الله العظيم

Advertisements

المادة الثانية من الدستور الأردني

تنص المادة الثانية من الدستور الأردني على أن دين الدولة هو الإسلام.

في بيان عن جماعة الإخوان المسلمين يقول  أن “أي انحراف عن هذه الأحكام يؤدي إلى شر مستطير لا تحمد عقباه في ظل ما نعانيه من أزمات حادة، وخاصة في ما يمس أعراضنا وأسرنا وحياتنا الاجتماعية” .

إستناداً الى ذلك فإن بيان جماعة الإخوان المسلمين يشيد بمشروع قانون الأحوال المدنيه لأنه يلتزم بالمادة الثانية من الدستور الأردني بأنه خفض سن الزواج إلى ١٥ بدل ١٨ .. المزيد عن ذلك هنا

على صعيد أخر قررت الحكومة أخيراً مراجعة قوانين العقوبات التي صدر معظمها في عام ١٩٥١ ولم يتم مرجعتها منذ ذلك الوقت، أخيراً استنتجت الحكومة أن هناك خلل ما في قانون العقوبات يضع العشيره فوق القانون ويسمح للشعب بالتحول إلى مجرمين وما حدا عارف الجرائم كيف ومتى تحصل ولماذا يبقى المجرمون بالشوارع.. المهم موضوعنا، غريب يأخي إنه مقترح قانون العقوبات الجديد ينص على ما يلي

“عدم تطبيق أحكام العذر المخفف المنصوص عليه في المادتين (97) و(98) على الجنايات الواقعة على القاصر الذي لم يكمل الخامسة عشرة من عمره أو على أنثى مهما بلغ عمرها ، وذلك مع بقاء حكم العذر المخفف الوارد في المادة (340) والذي ينطبق في حالة التلبس بجرم الزنا ووفق الأحكام والشروط الواردة في تلك المادة”

عندي التساؤلات التاليه:

1. ما هو التلبس بجرم الزنا؟

2. هل هذا يعني -حسب الإسلام – إنه إذا وجد ٤ شهود على عملية الزنا؟

3. هل سيبقى هذا القانون ليسمح لكل رجل أن يقتل أخته. زوجته. ابنته؟

4. هل هذا الحكم المخفف جزء من تعاليم الإسلام؟

5. لا أجد بقانون العقوبات أي شيء من قواعد الإسلام؟ فأين جماعة الإخوان المسلمين من هذا المقترح الذي لا يستمد بنوده من الإسلام؟

6. هل كل ما يشغل بال جماعة الإخوان المسلمين هو الزواج من فتيات قاصرات؟

أنا لا أتهم أحد بأي شيء ولكن ابحث عن توضيح بسيط لا أكثر!

المراجع:

نساء “مستغربات” يهاجمن قانون الأحوال الشخصية

نص التعديلات التي ادخلت على قانون العقوبات المؤقت