Tag Archives: غباء إجتماعي

غبائي الاجتماعي

تنتابني حاله غريبه من الغباء الاجتماعي في بعض الأحيان، في مواقف معينه ترتسم ابتسامه بلهاء على وجهي وأصبح كتله من الغباء الاجتماعي، مع العلم أني اتمتع بحياه اجتماعيه مزدهرة، وفي اغلب الأوقات اتصرف بحكمه وإتزان،  ولكن في مواقف معينه بتمنى ييجي النمل يسحبني..

قبل شهر تقريباً توفي والد أحد زملائي في المدرسه، عندما سمعت خبر وفاته أردت أن اتصل فيه للتعزيه ولكن أجلت الموضوع حتى يخلص العزاء وبعديها نشغلت بالشغل وبعد مرور اسبوعين قلت خلص هلأ إلي حكى حكى! المشكله إنه مبارح شفت الشاب بالصدفه وستحيت من حالي وأنا بسلم عليه وبعزيه، يعني هلكلمتين كان ممكن أحكيهم عل تلفون.. اعتذرت منه لعدم الإتصال وقدمت له التعزية وسألته عن أحوال اخوانه وإنتهى الحوار بعد أن وجدت نفسي في موقف سخيف.. هذا ليس موقف صعب أو محرج ولكن تفكيرنا وتعاطفنا الإنساني يجعلنا نعتقد إنه موقف صعب، فنحن نعتقد أنه فالموقف الشديدة مثل الوفاه يجب أن يكون كلامنا مؤثراً ومعبراً بقدر صعوبة الموقف، لكن فالواقع كل ما هو مطلوب منا أن نقدم كلمات تعزيه بسيطة يشعر بها أهل المتوفي وليس علينا تقديم خطب وعبارات مؤثرة..

خلال سنين الجامعة قررت أن أعمل تطوعياً  مع الأطفال المعوقين جسدياً، فكنت أروح بعد المحاضرات إلى المركز فينتابني مغص غريب وحاله من التلبك المعوي مع وجع راس، وكانت تزداد هذه الحاله عندما يأتي أهالي الأطفال ويحدثوني عن تقدم ابنائهم الملحوظ، فترتسم على وجهي إبتسامة الشفقة الغبيه، وأشعر أن الابتسامه لا تخفي الإكتئاب والحزن الذي يصيبني كل ما أدخل من باب المركز، الحمدلله إنه مديرة المركز لاحظت التخلف إلي أنا في وقالتلي أروح أدور على عمل تطوعي يلائمني أكثر.. إليوم وأنا بحضر “وراء الشمس” لاحظت إنه بنت أختي شعرت بالإنزعاج بسبب الشخصيات المعوقة عقلياً أو جسدياً في المسلسل، وأنا الأن بصدد أن أجد وسائل لتقليل حساسية بنت أختي من الأشخاص المعوقين.

تصيبني حالة البلاهة عندما تجتمع كل العائلة ويسألوني عن موعد زفافي، وعندما تقف إحدى صديقات أمي وتوجه لي سلسله من الإطراء الذي لا ينتهي، فترتسم مجدداً إبتسامة الغباء وأشعر لسبب ما بالضغط، فعماتي ينتظرون موعد زفافي، بجوز جاي عبلهم يرقصوا أو بجوز قاعده ع قلوبهم.. والأن دخلت منافسه مع نفسي وعلي أن احافظ على مظهري الأنيق في كل مرة تزورنا صديقات أمي.. مواقف سخيفه جداً، مش عرفه ليش هلأد بتدغطني..

هذا جزء من التخلف الإجتماعي الذي أعاني منه، لكل منا عقد ومشاكل نفسيه نحملها منذ الصغر، مجتمعنا حشري وكل انسان يعرفنا من قريب أو من بعيد يتدخل ويسأل عن تفاصيل حياتنا، كل انسان لازم يعلق ولازم يكون لديه رأي معين، كل شخص عنده توقعات معينه ونحن نعيش لنحقق هذه التوقعات..