Monthly Archives: October 2010

أحكام مميزه فعلاً

بعد قانون العقوبات الجديد بدأ إصدار الأحكام بجرائم الشرف أو قلة الشرف التي حصلت في الأردن، وبعد التمعن في الأحكام بدا من الواضح جداً أنها أحكام مميزه فعلاً! ماذا حصل بحكم الإعدام؟ لماذا لم يعد القاتل يقتل؟ كيف إستطاع المجتمع تقليل حساسيتنا إتجاه جريمة القتل؟

كلما نظرنا من حولنا ورأينا نساء في سوق العمل، وفتيات يشتركن في بناء المجتمع، وأعداد الفتيات على مقاعد الدراسه في الجامعات، دعونا لا ننسى أن المرأة في الأردن ما زالت ضعيفه، ومستضعفة، ومهانه ومهمشه ومستغله في الكثير من الأحيان، فنساء عمان الغربيه لا يعكسن الواقع الأليم الذي تعيشه النساء في الأردن.

جاء في أخبار هذا الأسبوع أن محكمة الجنايات الكبرى خفضت في قرار صدر الخميس حكم الحبس على شاب ثلاثيني قتل شقيقته في تموز ٢٠٠٩ بمدينة اربد شمالي الاردن وأضاف المصدر أن المحكمة أدانت مراد (٣٢) عاما بجناية القتل وحكمت عليه بالسجن ١٥ سنة وبعد أخذها بإسقاط أهل المجني عليها حقهم عن ابنهم الجاني خفض الحكم إلى ١٠ سنوات قابلة للتمييز. كانت الفتاة المجني عليها اختفت برفقة رجل كانت على علاقة به ثلاثة ايام ثم عثرت عليها الشرطة وهي بصحبته اثر تقديم عائلتها بلاغا باختفائها وفور عودة الفتاة الى منزل عائلتها قام شقيقها بإطلاق عدة رصاصات عليها من مسدسه ففارقت الحياة، وقام الجاني بتسليم نفسه للشرطة واعترف بجريمته.

للأسف لا أملك تفاصيل عن هذه الجريمه، ولكن إذا فكرنا قليلاً بالأسباب التي تدفع بفتح للهروب من منزلها برفقة رجل فلابد أن نستنتج أنها فتاه جاهله يسهل استغلالها ، أو تعاني من مشاكل كبيره مع أسرتها، أو ربما بسبب فقر أو حاجه، أو ربما لأمر ما تفرضه عليها أسرتها أو تمنعها عنه أسرتها.. أسباب في غالب الأحيان ممكن بسهوله تفاديها، أدت إلى أن تفقد فتاه حياتها على ياد أخيها، ويفقد الأخ مستقبله بقضاء ١٠ سنوات في الحبس.. كيف يستطيع أخ أن يقتل أخته بدفع الشرف؟! كيف أصبح القتل أمراً بغاية السهله؟ كيف يستطيع هذا الرجل أن يعود ليمارس حياته بشكل طبيعي؟ وهل سيخرج بعد ١٠ سنوات من السجن ليكون فرد منتج في المجتمع؟ فعلاً حكم مميز للغايه، كلما إنزعج رجل من تصرفات أخته يقتلها، دون تفكير أو تروي؟ دون أي سؤال أو جواب. راس مالها عشر سنين سجن!

و في خبر أخر أصدرت محكمة الجنايات الكبرى الحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة على شاب قتل أخته من أبيه بعد أن اعتدى عليها جنسيا. وجاء القرار القابل للتمييز والمميز بحكم القانون في الجلسة العلنية، وقد تم تخفيض العقوبة من الإعدام شنقا نظرا لإسقاط الحق الشخصي عن المتهم والذي تعتبره المحكمة من الأسباب المخففة. وقائع الدعوى تتلخص بان المتهم (١٩) عاما هو أخ للمغدورة (٩) سنوات من جهة الأب وان المتهم يسكن مع والده والمغدورة ووالدتها في منطقة الجيزة، وانه وبعد غروب يوم الثاني من تشرين الثاني لعام ٢٠٠٨ وأثناء أن كانت المغدورة تلعب أمام المنزل خرج المتهم من المنزل وقام باصطحابها إلى منطقة خالية من السكان غرب مكان سكنهم بحجة إحضار ثمار زيتون من تلك المنطقة وهناك طلب منها ممارسة الجنس معها إلا أنها رفضت وبعد رفض المغدورة الانصياع لمطلب المتهم أقدم على الإمساك بها وقام بنزع ملابسها ومارس معها الجنس رغما عنها وعندما أنهى ذلك قامت المغدورة بتهديده بأنها سوف تقوم بإخبار والده عما فعله المتهم، وعندها وخوفا من انكشاف أمره أقدم المتهم على الإمساك بالمغدورة من رقبتها بكلتا يديه وقام بإلقائها على الأرض وقام بالضغط على رقبتها بكل قوة إلى أن تأكد من أنها فارقت الحياة وبعدها قام بتلبيسها ما نزعه من ملابسها ووضعها داخل كيس بلاستيكي وألقاها في قناة الصرف الصحي المارة بالمكان الذي نفذ به جريمته.

لماذا تبقي الحكومة مجرم مريض نفسي في السجن، على نفقة الشعب، ليعيش؟ شاب يغتصب شقيقته ثم يقتلها! لماذا لا يعدم فوراً؟ كيف يكون جرم كهذا قبل للنقاش والتمييز وإسقاط الحقوق! أليس حكم إغتصاب القاصر الإعدام؟ فعلاً قانون مميز..

الحمدلله أن هذه الطفله لم تكن غبيه وهددته فقتلها؛ لأن مستقبلها لا يبشر بالخير، شقيقها يغتصبها ويقتلها وهي مازلت طفله ووالدها يسقط الحق الشخصي، ونعم الأب فعلاً..

“واذا المؤودة سئلت باي ذنب قتلت” صدق الله العظيم

Advertisements